س1 :ما هي المؤشرات التي قد تظهر للأهل على انها بوادر مشكلات سلوكية لمرض التوحد ،أم أنها سلوكيات تعبر عن مجرد اضطرابات نفسية مؤقتة لا تلبث ان تزول مع الوقت؟

حوار مع الدكتور عاكف صوفان
أولا علينا تعريف التوحد:
التوحد مرض عصبي يؤثر على عمل الدماغ وكذلك جهاز المناعة والجهاز البيولوجي. كما أنه يقلل القدرة على التعرف على التعبيرات والرموز الاجتماعية والعاطفية ويولد حساسية عاطفية واضطرابات سلوكية مختلفة لدى الطفل وافراد الاسرة على حد سواء..
ثانيا : علينا الإشارة إلى سلوكيات التوحد الحقيقية والعابرة
إن مؤشرات وجود مرض التوحد قد لا تكون حتمية، فقد يتصرف الطفل بحركات عدوانية ويحرك اعضاء جسمه بصورة تبدو غير طبيعية للأهل لفترة قصيرة ، كالرأس والعينين والصراخ غير المبرر وشد الشعر ، وقضم الأظافر ،وفرط النشاط وغيرها من السلوكيات ولا يكون بالضرورة مصابا بمرض التوحد او مئشرا على وجوده بصورة اكيدة .
فبفضل مراقبة الطفل وتطور سلوكه ومعرفة الأهل بأبعاد مشكلات التوحد الحقيقية والعابرة ، والرعاية المبكرة والمناسبة ، يمكن أن يتطور الطفل المصاب بهذه الحركات ويتماثل للشفاء والمطلوب في هذه الحالة هو دور الأهل :
ثالثا : ما هو دور الأهل :
– الكشف المبكر .
– التشخيص قبل سن 3.
– إقامة علاجات تربوية وسلوكية. في المرحلة الأولى
رابعا : ما علامات مرض التوحد والتعامل مع علاماته:
– يكون المصابون بمرض التوحد يعانون من الحساسية الزائدة كما أشرنا ، و ذلك من خلال الحواس المتعلقة: بالصوت أو اللمس ،أو أنواع أخرى من الحركات غير العادية
يمكن أن تؤدي هذه السلوكيات والحساسية الزائدة غير العادية إلى أعراض سلوكية مرافقة مثل :
– مقاومة الاحتضان و الابتعاد عن الأم أوالأب ز
– اللجوء للعزلة والتقوقع على الذات .
– أو على العكس اللجوء للعدوانية الزائدة والحركة الزائدة.
وتختلف مظاهر التوحد من طفل لآخر، وحتى عند الطفل ذاته ، وغالبًا ما يمر التوحد دون أن يلاحظه أحد في مرحلة الطفولة المبكرة ، وتظهر أكثر وضوحا ابتداء من السنة الثانية من عمر الطفل ، حيث تكون المظاهر أكثر وضوحا ، خاصة عندما يبدأالطفل بالمشي ..
بالنسبة للعديد من الأطفال الذين يعانون من مشكلات خفيفة او متوسطة ، تتحسن الأعراض مع العلاج والتقدم في العمر. وقد يستمر بعض الأطفال المصابين بالتوحد في العيش بصورة طبيعية أو شبه طبيعية وذلك حسب الفروقات الفردية .
س 2 : هل لمرض التواحد سبب وراثي جيني أم له مسببات أخرى :
– العديد من الأبحاث أشارت الى أنه لدى المعاينة والتحليل الجيني لمريض التوحد ولبعض افراد عائلته تم العثور على بعص العيوب في العديد من الجينات، وهذا يعني أن عاملا اخر مضافا أو مساعدا قد أسهم في زيادة درجة التوحد مع العامل الجيني .
– يمكن أن تتسبب العوامل الوراثية والمواد السامة (الكحول وبعض مبيدات الحشرات والأدوية أثناء الحمل) أو العوامل المعدية (الحصبة الألمانية أثناء الحمل) في ظهور مرض التوحد.
– غالبا ما يكون لدى مرضى التوحد وجود تشوهات جينية معينة قد تؤثر في نمو الدماغ والألياف العصبية وما يسمى بالنيرون والمجسات النيرونية .
ولم يتم حتى الان اكتشاف سبب واضح للتوحد الا في عدة حالات لم تتجاوز 10٪ من حالات مرض التوحد في العالم .
الا ان الأشخاص المصابين بأمراض وراثية معروفة (مثل اكس الهش) غالبًا ما يكونون مرشحين للإصابة بهذا المرض .
تكون الأسباب عارضة وبيئية وفي حالات أخرى قد ترجع الى إصابة الأم الحامل بالحصبة الألمانية لبعض حالات التوحد كما أشرنا.

Close Bitnami banner
Bitnami