التشخيص وأسلوب التعامل مع مريض التوحد

حوار مع ادكتور عاكف صوفان
1) كيف يتم التشخيص وأسلوب التعامل مع مريض التوحد بأشكاله المختلفة ؟
– في حالة الشك نتيجة التكرار والاستمرارية لمؤ شرات مرض التوحد سواء أكان من النوع العادي أم من نوع متلازمة أسبرجر اللجوء إلى التشخيص النهائي من قبل طبيب نفسي، وذلك عندما يشك الآباء في أن طفلهم يعاني من اضطرابات وتصرفات غير مألوفة ، وتتكرر لديهم وتستمر لفترة طويلة ، وعادة تكون مراقبة الطفل في الفترة من 2-3 سنوات مهمة للغاية، والعمل على تشخيصه بصورة عادية تكون ضرورية لمستقبل الطفل والأهل على حد سواء.
– العمل على استخدام العلاج السلوكي المعرفي بما يتناسب وشخصيتهم ، يتم استخدم : لغة بسيطة مياشرة ، بدون صور ، بدون تجريدات ، بدون تورية.، والذي سيسمح للطفل بالتخفيف من قلقه وهواجسه .
– أن نبحث عن أسباي السلوك وكيف نتعامل معه ؟
دراسة حالة : على سبيل المثال :لماذا يسحب طفلك شعره؟ هل هذه طريقة لجذب انتباه شخص ما أو للتعبير عن غضبه؟ نراقب سلوكه على مدار فترة من الوقت ونبحث عن الأسباب الكامنة وراء نتف شعره، وبمجرد قيام طفلك بنتف شعره ، يمكنك إعادة توجيهه إلى شيء آخر أكثر إيجابية.
– على سبيل المثال ، إذا كان طفلك يسحب شعره للانتباه ، تجاهلي السلوك السلبي (نتف الشعر) قيمي السلوك الإيجابي امسكي ذراعه بلطف، التزمي الهدوء.
– إذا كان طفلك يسحب شعرك ، فإن الحركة المفاجئة قد تؤذيه وتسبب فقدان الثقة بك. ابقَي هادئًة ، وحاولي إرخاء معصم طفلك ، وحافظي على ثباته بلطف ، افعلي هذا أيضًا إذا كان طفلك يسحب شعره حتى لا يؤذي نفسه.
كلما كنت أكثر هدوءًا ، كلما كان الإجراء أفضل ، وبالتالي منع الإصابات غير المقصودة.
– الاستمرار في استخدام التعزيزات السوية تجعل الطفل يدرك صدقها وبالتالي قد يستجيب لها وقد تكون سلوكيات عابرة ما لم تتكرر وتستمر لفترة أطول.
– حسب الدراسات والأبحاث تبين أن معظم المرضى الذين تم تشخيصهم قد تمكنوا من العيش بشكل طبيعي عندما وصلوا إلى سن الرشد .
-الطريقة الوحيدة تكمن في مساعدة مرضى التوحد في العمل على التكيف مع بيئتهم وسلوكياتهم الشخصية والمعيشية .
– النتائج المحتملة من مضاعفات التوحد أو متلازمة اسبرجر أنه لا يمكن علاجها بصورة تامة، ولكن يمكن التخفيف من تطورها والسيطرة على انعكاساتها السلبية على الطفل والأسرة معا في حال إذا جاءت المراقبة و التشخيص مبكرًا .
س2: هل التوحد بأشكاله المختلفة يعد من الاضطرابات السلوكية ام من مشكلات الشخصية ؟
ليس سراً أن الاضطرابات السلوكية والتوحد غالباً ما يسيران جنباً إلى جنب. عند مواجهة تحديات التواصل المختلفة ، والحساسيات المتعلقة بالاضطرابات الحسية ، وعدم القدرة على التعبير عن المشاعر أو فهمها ، وعدم كفاية التحكم في الانفعالات ، والعناية بأنفسهم ، ويبدو التوحد مشكلة سلوكية اذا كان جاء خفيفا ومشكلة في الشخصية، ووعلى وجه الدقة مشكلة عصبية دماغية ، اذا كان متطورا .
كآباء ، غالبًا ما نشعر بالعجز في مواجهة التوحد بأشكاله المختلفة ، ما لم نعرف هذه المؤشرات السلوكية وعلينا امام هذا التحدي أن نبحث معًا عن استراتيجيات مناسبة للتكيف مع مشكلة التوحد باشكاله المختلفة البسيطة والمتطورة ، فمن الصعب ألا نشعر بالإرهاق والاستهلاك الصحي الشخصي،وأقصد المعاناة بسبب هذه الاضطرابات التي يمكن أن تكون حاضرة جدًا في حياة الطفل ، ولكن أيضًا ستكون بالتأكيد حاضرة في حياة العائلة بأسرها ايضا.

Close Bitnami banner
Bitnami