تقديم
إن هذه الدراسة هي تطوير لدراسة سابقة أعدها المؤلف تحت عنوان مستقبل دول امريكا اللاتينية ، وربما لا تمثل هذه الدراسة دليلاً شاملاً وكافياً لموضوع التحول الديمقراطي لدول أمريكا اللاتينية ، إلا إننا حاولنا قدر الإمكان تقديم معلومات لتكون ركيزة للباحثين والدبلوماسيين والسياسيين، وهي تفتح الباب لتفكير جديد ووجهات نظر جديدة بشأن التنظيم الدولي.
ولذا فإن الميزة أو الهدف من هذه الدراسة هو إتاحة إجراء مقارنات وتقديم اتجاهات جديرة بالاهتمام،وكذلك إلقاء الضوء على أهم المشكلات التي تواجه دول امريكا اللاتينية في تحقيق التنمية والانتقال إلى خارطة تنموية جديدة تحقق طموحات شعوبها .
ولم يكتف المؤلف بالتعريف بالتنظيمات والهيئات التي ظهرت في هذه المنطقة من العالم ، بل حاول قدر المستطاع تقييم الجهد المبذول لأهم التنظيمات ، ومدى الشوط المقطوع في سبيل الوصول إلى الهدف المرسوم، فجاء التقييم والتعقيب للوقوف على تحديد مقدار تحقيق الأهداف المرسومة ، وحجم التحديات التي تواجه دول أمريكا اللاتينية لتحقيق تنمية بشرية مستدامة، وإعطاء أهمية للتحول الديمقراطي والمؤسساتي في ظل التحديات المحتملة .
وما طرح من أفكار وتعقيبات في مواضيع ذي أبعاد متعددة ومتشابكة فإنها تقدم توضيحات وتحليلات يأمل المؤلف أن يكون قد أضاف اضافة جديدة في موضوع تعجز دراسة واحدة في الوقوف على مختلف أبعاده وتشعباته.
المؤلف

التحول الديمقراطي في دول أمريكا اللاتينية
المحتويات
تقديم
أولا – منظمة الدول الأمريكية .
1- النشأة والتأسيس
2- أهداف المنظمة
3- أجهزة المنظمة
4- مسار العمل وتطورات الأحداث.
ثانيا : المنظمات الاقتصادية الأمريكية الأخرى .
1 ـ الرابطة الأمريكية اللاتينية(آلاري) .
2 ـ المنظمة الاقتصادية الأمريكية اللاتينية (سيلا).
3 ـ مجموعة دول الثمان وتعرف بمجموعة (الريو).
4 ـ مجموعة الأندي.
5- اتحاد دول أمريكا الجنوبية
6- منظومة التكامل في أمريكا الوسطى: Sistema de la Integración Centroamericana
7- رابطة طول أمريكا اللاتينية – سيلاك.
ثالثا- الواقع والتحديات المحتملة لمنظمات دول امريكا اللاتينية
.المراجع

أولا- منظمة الدول الأمريكية .
1 – النشأة زالتأسيس
في شهر مارس 1948م عقد في بوجوتا عاصمة كولومبيا المؤتمر الأمريكي التاسع بحضور 21 دولة أمريكية ، تحت رعاية وزير خارجية الولايات المتحدة جورج مارشال، وقاد الاجتماع إلى تعهد الأعضاء بمحاربة الشيوعية في الجانب الغربي من الأرض. كان هذا هو الحدث الذي أدى إلى ظهور منظمة الدول الأمريكية كما هي اليوم، بتوقيع 21 دولة أمريكية على ميثاق منظمة الدول الأمريكية في 30 إبريل 1948.
وتبنى الاجتماع أيضًا الإعلان الأمريكي لحقوق وواجبات الإنسان، وهو أول أداة عالمية لحقوق الإنسانوالذي أدى إلى صدور ميثاق بوجوتا الذي يقضي بتحويل الاتحاد الأمريكي إلى منظمة للدول الأمريكية، وقد أصبح الميثاق نافذ المفعول في شهر ديسمبر 1951م.
كان التحول من اتحاد الدول الأمريكية إلى منظمة الدول الأمريكية ليكون سلسًا لو إن اغتيال الزعيم الكولومبي خورخي إليزيه جايتان لم يحدث
وتقوم المنظمة على أساس المساواة المطلقة بين أعضائها كما تتكوّن أجهزتها من ممثلين عن سائر الدول الأعضاء.

الدول الأعضاء مع تاريخ الانضمام:2-
الأرجنتين (1948)
بوليفيا (1948)
البرازيل (1948)
تشيلي (1948)
كوستاريكا (1948)
قالب:جمهورية الدومنيكان (1948)
الإكوادور (1948)
إلسالفادور (1948)
غواتيمالا (1948)
هايتي (1948)
هندوراس (1948)
كولومبيا (1948)
كوبا (1948), suspendiert
المكسيك (1948)
نيكاراغوا (1948)
بنما (1948)
باراغواي (1948)
بيرو (1948)
الأوروغواي (1948)
فنزويلا (1948)
الولايات المتحدة (1948)
باربادوس (1967)
ترينيداد وتوباغو (1967)
جامايكا (1969)
غرينادا (1975)
سورينام (1977)
دومينيكا (1979)

سانت لوسيا (1979)
أنتيغوا وباربودا (1981)
سانت فينسنت والغرينادين (1981)
باهاماس (1982)
سانت كيتس ونيفيس (1984)
كندا (1990)
بليز (1991)
غيانا (1991)
3- أهداف منظمة الدول الأمريكية.
تهدف المنظمة إلى تحقيق أكبر قدر من التقارب بين الدول الأمريكية، وتتلخص أهم مبادئ المنظمة فيما يلي:
حسب ما ورد في المادة 1 من الميثاق، كان هدف البلدان الأعضاء من إنشاء منظمة الدول الأمريكية كالتالي:
أ- تحقيق نظام سلام وعدالة للدول الأعضاء، وتحقيق الأمن والتعاون والتضامن فيما بينهم ،والدفاع عن سيادة الدول الأعضاء واستقلالهم،وسلامتهم الإقليمية، »
ب- من ثم تتضمن المادة الثانية ثماني غاياتٍ أساسية وهي:
تقوية السلام والأمن في القارة-
– تعزيز وتوطيد الديمقراطية التمثيلية، مع الاحترام الواجب لمبدأ عدم التدخل.
– منع الأسباب المحتملة للصعوبات لضمان التسوية السلمية للنزاعات التي قد تحدث بين الدول الأعضاء
العمل المشترك من جانب تلك الدول في حالة العدوان.-
– السعي إلى حل المشكلات السياسية والقضائية والاقتصادية التي قد تنشأ بينهم.
– تعزيز تنميتهم الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية عن طريق العمل التعاوني.
– القضاء على الفقر الشديد، والذي يشكل عقبة في طريق التنمية الديمقراطية الكاملة لسكان هذا الجانب من الأرض.
– وضع قيود مؤثرة على الأسلحة التقليدية مما سيجعل من الممكن تكريس أكبر كمية من الموارد للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول الأعضاء.
. ج- ـ احترام شخصية وسيادة واستقلال الدول الأعضاء، وتأسيس النظام السياسي لكل دولة أمريكية على الممارسة الفعلية للنظام الديموقراطي.احترام
د ـ شجب العدوان وفض المنازعات بالطرق السلمية واعتبار العدالة الاجتماعية والضمان الاجتماعي أساسيين للسلام، واعتبار كل اعتداء على دولة أمريكية اعتداء على كل الدول الأمريكية.
هـ ـ التعاون الاقتصادي بين الدول الأمريكية، واحترام حقوق الإنسان بدون تمييز بين الأصل أو الاعتقاد أو الجنس، واحترام القيم الثقافية للقارة كشروط لازمة لرخائها. :

و- القضاء على الفقر الذي يشكل عقبة في طريق التنمية الديمقراطية الكاملة لسكان دول المنظمة .
4- أجهزة منظمة الدول الأمريكية.
أ ـ الجمعية العامة.
تأسست الجمعية العامة لمنظمة الدول الأمريكية كالهيئة العليا لصنع القرار في المنظمة عام 1970م.
تعد الجمعية العامة الهيئة العليا للمنظمة، وتتكون من ممثلي كافة الدول الأعضاء، ولكل دولة صوت واحد في الجمعية، وتختص الجمعية العامة بوضع السياسة العامة للمنظمة، وتحدد اختصاصاتها، وتقوم بدراسة المسائل التي تتعلق بزيادة التعاون والترابط بين الدول الأعضاء.
وتنعقد الجمعية العامة في دورة عادية كل عام، وتنعقد بدورات غير عادية بموافقة ثلثي الدول الأعضاء وفي المكان الذي تحدده الجمعية العامة وتصدر قراراتها بالإجماع.
ب ـ مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء .
وهي الهيئة التي تبت في الأمور المستعجلة التي تهم الدول الأعضاء في المنظمة، وخاصة في حالة وقوع عدوان مسلح على دولة أمريكية، ويساعده في عمله لجنة عسكرية مؤلفة من أعلى السلطات العسكرية للدول الأعضاء، وتختص اللجنة بالنظر في تنظيم جهود الدول الأعضاء لمواجهة العدوان الواقع على إحدى هذه الدول.
ج ـ المجلس التنفيذي .
يتألف المجلس التنفيذي للمنظمة من مندوب عن كل دولة من الدول الأعضاء الذين تعينهم دولهم، وللمجلس رئيس ونائب للرئيس يتم انتخابهما لمدة سنة غير قابلة للتجديد. ويختص المجلس بدراسة المسائل المحالة إليه من الجمعية العامة، أو مجلس وزراء الخارجية، ويقوم بتقديم الاقتراحات بشأنها، ويتبع المجلس ثلاثة مجالس فنية هي: المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأمريكي، والمجلس الأمريكي لفقهاء القانون، والمجلس الثقافي الأمريكي، وتتكون هذه المجالس من ممثلين عن الدول الأعضاء بالمنظمة.
د ـ مكتب الاتحاد الأمريكي .
وهو الأمانة العامة للمنظمة، ويرأسه أمين عام يعينه مجلس المنظمة لمدة عشر سنوات، ويعاونه أمين مساعد وعدد من الموظفين الإداريين والفنيين، ويعمل المكتب تحت إشراف مجلس المنظمة، وقد تم تغيير اسمه وفقاً لتعديل بيونس أيرس عام 1967م، وأصبح يحمل اسم الأمانة العامة ومقرها مدينة واشنطن.
أصبح المدير العام لخورخي أليراس ألماغرو أول أمين عام للمنظمة. وقد خلفه وزير خارجية أوروغواي السابق لويس ألماغرو.
وتستعين المنظمة بعدة مجالس متخصصة في الميادين الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية لبحث المشكلات الفنية المتعلقة بنشاط المنظمة، وتجتمع هذه المجالس بناء على طلب المؤتمر الأمريكي أو مجلس المنظمة أو مجلس وزراء الخارجية.
هــ – مسار عمل المنظمة وتطورات الأحداث
إن أهم الأحداث البارزة في تاريخ منظمة الدول الأمريكية منذ توقيع الميثاق كالآتي:
– إنشاء لجنة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان عام 1959م,
– إنشاء مصرف التنمية للبلدان الأمريكية عام 1959م.
– تم التوقيع على أول معاهدة بين الدول الأمريكية الأعضاء في المنظمة الأمريكية عام 1960 ، في جمهورية الدومينيكان .
وفي عام 1965م دفعت الثورة في جمهورية الدومينيكان بالمنظمة إلى تأسيس قوتها العسكرية الأولى. وشاركت في هذه القوة ست دول من أمريكا اللاتينية مع الولايات المتحدة. وعملت هذه القوات بالاشتراك مع لجان المنظمة على إعادة النظام في جمهورية الدومينيكان. وفي عام 1969م عملت المنظمة بصورة عاجلة على وضع نهاية لغزو هندوراس الذي استمر خمسة أيام من قبل قوات إلسلفادور.
وخلال السبعينيات من القرن العشرين الميلادي أصبح الاهتمام الأول للمنظمة هو حقوق الإنسان.
– تم التوقيع على الاتفاقية الخاصة بحقوق الإنسان عام 1969م, وأصبحت نافذة في عام 1978م.
أُنشأت محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان عام 1979م..-
– عُقد أول مؤتمر قمة للأمريكيتين في (ميامي) عام 1994م، والذي قرر إنشاء منطقة تجارة حرة للأميركتين بحلول عام 2005
تم تبني الميثاق الديمقراطي للدول الأمريكية عام 2001م.-
تم سحب تعليق العضوية عن كوبا عام 1962م حيث صوتت المنظمة بطرد حكومة كوبا من العضوية العاملة. ولكن كوبا نفسها ظلت عضوًا في المنظمة على الرغم من أن حكومتها لا تستطيع أن تشارك في أنشطة المنظمة.
وقامت لجنة حقوق الإنسان داخل القارة الأمريكية ـ وهي وكالة متخصصة تابعة للمنظمة ـ بالاستفسار عن أعمال الإبعاد السياسي، وأجرت تحقيقات في مجال انتهاكات حقوق الإنسان. كما نشرت اللجنة تقارير حول الاحتيال في الانتخابات، والاعتقال غير القانوني، ..
أخذ نفوذ منظمة الدول الأمريكية في التراجع خلال بداية الثمانينيات من القرن العشرين بسبب التدخل المتزايد لوكالات دولية أخرى في شؤون أمريكا اللاتينية. ومن بين هذه الوكالات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
انضمت كندا إلى المنظمة عام 1990م.
– علقت منظمة الدول الأمريكية عضوية الهندوراس بسبب الانقلاب الذي تسبب بخلع رئيس هندوراس 2001م . .
– سحبت منظمة الدول الأمريكية التعليق عضوية الهندوراس مع عودة مانويل زيلايا من المنفى عام 2011م.
– أعلنت فنزويلا 2017م أنها ستجمد عضويتها في المنظمة رداً على ما زعمت أنه تدخل منظمة الدول الأمريكية في أزمة فنزويلا السياسية
.ثانيا ـ المنظمات الاقتصادية الأمريكية الأخرى.
أنشئت بمنطقة أمريكا اللاتينية العديد من الروابط والتجمعات الاقتصادية الإقليمية التي تهدف إلى تحقيق تكامل اقتصادي فيما بين أعضائها، وأهم هذه المنظمات أو التجمعات:

1 ـ الرابطة الأمريكية اللاتينية(آلاري) .
تأسست عام 1960 بمدينة مونتيفيديو عاصمة الأورغواي، وتضم في عضويتها 11 دولة من دول أمريكا اللاتينية.
2 ـ المنظمة الاقتصادية الأمريكية اللاتينية (سيلا).
وتضم في عضويتها 26 دولة ومقرها سراكاس.
3 ـ مجموعة دول الثمان وتعرف بمجموعة (الريو).
تأسست عام 1985م، وتضم في عضويتها الأرجنتين ـ كولومبيا ـ البرازيل ـ المكسيك ـ فنزويلا ـ البيرو ـ الأورغواي ـ وبنما.
4 ـ مجموعة الأندي.
تضم 6 دول وهي: كولومبيا ـ فنزويلا ـ شيلي ـ الأكوادور ـ بوليفيا ـ البيرو، وقد تأسست عام 1989م. :
5- اتحاد دول أمريكا الجنوبية
يهدف الاتحاد إلى التكامل وتعزيز العلاقات بين دول أمريكة اللاتينية وتم توقيع الميثاق خلال القمة الثالثة لرؤساء دول المنظمة ،المنعقدة في مدينة برازيليا عاصمة البرازيل في شهر تموز 2008م .
بينما تم اختيار كاراكاس هو اتحاد حكومي دولي مكون من اتحاد دول ميركوسور ومجموعة دول الانديز .
لتكون مقرا لبنك الجنوب، ليكون البنك الرسمي للاتحاد في 4 مايو 2010 في قمة غير اعتيادية عام2010 .
وحسب المعاهدة يكون مقر منظمة الاتحاد في الإكوادور في مدينة كيتو وبتوقيع الأوروعواي على المعاهدة عام 2011 اعطى الشرعية الكاملة للاتحاد ، ودخول المعاهدة حيز التنفيذ وذلك خلال اجتماع وزراء الخارجية المنعقد في الإكوادور عام 2012م . كما تم وضع الأسس للعديد من مؤسسات المنظمة كمقر السكرتاريا والأمانة العامة ، واختيرت مدينة كوتشابامبا في بوليفيا مقرا للبرلمان . :
.واختير الرئيس الأرجنتيني الأسبق نيستور كيرشنير ليكون أول سكرتير عام للاتحاد لمدة عامين .
أعضاء اتحاد دول الأنديز: بوليفيا ، كولومبيا ، الإكوادور ، البيرو .أعضاء اتحاد دول ميركوسور :
الأرجنتين ،البرازيل ، البراغواي ،الأوروغواي ، فنزويلا.، بوليفيا ، واعضاء آخرين تشيلي ،غيانا ،سورينام .
6- منظومة التكامل في أمريكا الوسطى: Sistema de la Integración Centroamericana
1- التأسيس
تأسست المنظمة بتاريخ 1991م ، يبلغ عدد الدول الأعضاء 8 والمراقبين الاقليميين 8، و8 غير الإقليميين ، واللغة الإسبانية هي اللغة الرسمية المعتمدة .
: وتعرف منظومة التكامل هذه اختصارا ب سيكا أو SICA، كان سابقا يطلق عليها المنظمة الاقتصادية والسياسية لدول امريكا اللاتينية حيث وقعت بلدان منظمة دول أمريكا بروتوكول تيغوسيغالبا في وقت سابق لتوسيع التعاون بينها من اجل السلام الإقليمي ،والحرية السياسية والديمقراطية ، والتنمية الاقتصادية. : حصلت منظومة التكامل في أمريكا الوسطى على الدعم من الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها A/48L بتاريخ 10 ديسمبر 1993. بموجب بروتوكول تيغوسيغالبا، وبذلك تصبح منظمة سيكا هذه معترف بها من قبل الأمم المتحدة

2- الدول الأعضاء
العلم الدولة العاصمة الرمز
تاريخ الانضمام عدد السكان

بليز
بلموبان
BZ 1998 366,954

كوستاريكا
سان خوسيه
CR عضو مؤسس 4,857,274

جمهورية الدومينيكان
سانتو دومينغو
DR 2013 10,648,791

السلفادور
سان سلفادور
SV عضو مؤسس 6,344,722

غواتيمالا
غواتيمالا
GT عضو مؤسس 16,582,469

هندوراس
تيغوسيغالبا
HN عضو مؤسس 9,112,867

نيكاراغوا
ماناغوا
NI عضو مؤسس 6,149,928

بنما
بنما (مدينة)
PA عضو مؤسس 4,034,119
يتجاوز 55 مليون عام 2020 م المجموع حوالي 52مليون عام 2000

3- التكامل الاقتصادي
– تعمل دول أمريكا الوسطى على الرفع من تنميتها الاقتصادية الإقليمية، وتسريع عملية التكامل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي فيما بينها .،و تتمتع دول المنظمة بتنويع الإنتاج والمرونة في الأجور. ومع ذلك، هناك نقص في تزامن دورات العمل، ومستويات متباينة في ديون القطاع العامن دولة لأخرى م، ووجود معدلات تضخم متباينة، ومستويات تجارية منخفضة بين دول المجموعة .
لم يقم بنك أمريكا الوسطى للتكامل الاقتصادي بإصدار أية عملة مشتركة خاصة بدول المنظمة. ومع ذلك، ولأغراض رسمية، كان يعتمد الدولار الأمريكي في بعض الأحيان ويطلق عليه باسم “بيزو أمريكا الوسطى.

– تكامل السياسات الاقتصادية
هناك مقترحات تمت في الدورات الاعتيادية 2011 و2012 للمنظمة للنظر في اعتبار السفر الجوي بين الدول الإقليمية كسفر محلي، وإلغاء رسوم التجوال على المكالمات الهاتفية وإنشاء سجن إقليمي (تابع لمحكمة العدل في أمريكا الوسطى) للتصدي للتجارة الإقليمية في المخدرات والجرائم الدولية .

4- برلمان المنظمة
تم إنشاء برلمان أمريكا الوسطى في 20 أكتوبر 1991. يمثل كل بلد عضو واحد وتم اختيار 22 نائبا منتخبا. ، ولم تصادق كوستاريكا على الاتفاق، وهي غير ممثلة في البرلمان
5– محكمة العدل لدول أمريكا الوسطى،
يكون اختصاص المحكمة النطر في القضايا التي تحدث بين الدول الأعضاء.
.يجوز للمحكمة أن تقدم استشارة للمحاكم العليا في المنطقة ، وقد قامت المحكمة بالفصل في 70 دعوة قضائية منذ عام 1994 ز
7-رابظة دول امريكيا اللاتينية – سيلاك.

هو الاسم المؤقت لكتلة إقليمية تجمع دول أمريكا اللاتينية زدول الكاريبي ،أنشئت خلال قمة عقدت بين مجموعة ريو ومجموعة الكاريبي،بتاريخ 23 فبراير 2010 م ، في ولاية كينتانا في المكسيك ضمت جميع دول الأمريكيتان ما عدا الولايات المتحدة وكندا،والبلدان الواقعة ما وراء البحار التابعة للبلدان الأوروبية ،هولندا وفرنسا والدانمارك وبريطانيا، وكان الهدف من إنشاء المنظمة التكامل بين دول امريكا اللاتينية والكاريبي والحد من نفوذ الولايات المتحدة السياسي والاقتصادي ، واعتبرت بديلا عن منظمة الدول الأمريكية التي أنشأتها الولايات المتحدة عام 1948 للحد من نفوذ الاتحاد السوفيتي في المنطقة. .
يبلغ عدد الدول الأعضاء بصورة دائمة 33 دولة من دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي ، وهي منتدى إقليمي يجمع كل أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي تطمح سيلاك إلى أن تكون صوتًا فريدًا ومنظمًا لاتخاذ القرارات السياسية في السياسة والتعاون لدعم برامج التكامل الإقليمي.” :
فيما يتعلق بتمثيل أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي ؛ عملت هذه التكتلات الإقليمية. على تمثيل المجموعة في الحوار مع الاتحاد الأوروبي والصين والاتحاد الروسي وجمهورية كوريا ومجلس التعاون لدول الخليج العربية وتركيا واليابان. وغيرها .
“جاءت مجموعة سيلاك بديلا لمجموعة قمة أمريكا الللاتينية ومجموعة ريو ومطقة البحر الكاريبي بهدف التكامل والتنمية
وفي يوليو 2010 ، اختارت CELAC الرئيس السابق لفنزويلا ، هوغو تشافيز والرئيس التشيلي سيباستيان بينيرا ، كرئيسين لوضع دساتير لكوبا و للمنظمة، وعقدت القمة التالية في كوبا عام 2014،من أجل تعزيز التكامل الإقليمي والتنمية المستدامة ، والتعاون السياسي ، و تعزيز الحوار مع الدول والمنظمات الإقليمية الأخرى ؛ ودعم المؤسسات الإقليمية وغير الإقليمية للتعاون ولتطوير العلاقات فيما بينها . :
تتخذ CELAC قراراتها بتوافق الآراء بين ممثلي الدول الأعضاء وتحكمها القواعد التي اعتمدتها قمة رؤساء الدول والحكومات في كاراكاس 2011 ، وكانت تشيلي الدولة التي تولت رئاسة Pro Tempore ، في الفترة من ديسمبر 2011 إلى يناير 2012 ، تليها كوبا ، 2003 وحالياً الإكوادور منذ 2015.
مجموعة دول أمريكا اللاتينية والكاريبي (CELAC) هي
، تم إنشاؤها مع الالتزام بتعزيز العملية التدريجية للتكامل الإقليمي والوحدة وتحقيق التوازن الدقيق بين التنوع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي لدول عدد سكانه يتجاوز لـ 650 مليون نسمة عام 2015.، ومنذ إطلاقها في ديسمبر 2011 ، عملت المجموعة على تعميق الحوار الإيجابي بين جميع دول المنطقة في مجالات التنمية الاجتماعية والتعليم ونزع السلاح النووي والزراعة والتربية والتعليم والثقافة والتمويل والطاقة والبيئة الخ.
بعد عامين من العمل ، أصبحت جماعة دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي تتمتع بسمعة طيبة و رؤية واضحة لدول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي ، قادرة على الحوار وبناء توافق في الآراء بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك. :
أعلن فيلي كالديرون بصفته رئيسًا سابقًا للمكسيك “لقد قررنا ، للمرة الأولى ، تشكيل مجموعة أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي التي تضم جميع دول المنطقة.”ولا ا يمكننا أن نبقى مختلفينولا يمكننا أن ننجح في المستقبل على أساس خلافاتنا، والآن الأمر متروك لنا لتقريب وجهات النظر وتوحيد الرؤيا وتقليل الموضوعات التي تجعلنا مختلفين فعوامل الوحدة والاتحاد ترتكز على أساس كبير من التقارب الفكري والثقافي والتاريخ المشترك فأوجه التشابه بيننا تفوق بكثير خلافاتنا. .ثالثا- الواقع والتحديات المحتملة لمنظمات دول امريكا اللاتينية –
“1- دول أمريكا اللاتينية
وجدت شعوب دول امريكا اللاتينية الناشئة طريق خلاصها عبر نضالات طويلة ومريرة، تتوجت بالاستقلال السياسي الشكلي غالبا، ولا زالت تناضل من اجل خلاصها واستقلالها النهائي فرادى وجماعات. لكنها وجدت في وحدتها القومية الالية الموضوعية اللازمة لتجاوز العقبات، والتنمية، والسيادة على اراضيها ومواردها ومصيرها”..
2- أمريكا اللاتينية والكاريبي
بالنسبة للوضع في امريكا اللاتينية والكاريبي” فهو مختلف تماما، حيث تم استعمار هذه الدول واستجلبت مستوطنين بيض وعبيد زنوج افارقة وصينيين وعلى امتداد قرون نشات شعوب مختلطة عرقيا، ومتفاوتة التطور اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، ..وجدت هذه الشعوب الناشئة طريق خلاصها عبر نضالات طويلة ومريرة، تتوجت بالاستقلال السياسي الضعيف غالبا، ولا زالت تناضل من اجل خلاصها واستقلالها النهائي فرادى وجماعات. لكنها وجدت في وحدتها القومية الالية الموضوعية اللازمة للصمود، والتنمية، والسيادة على اراضيها ومواردها ومصيرها.
لكن ربما الأكثر إثارة هو أن التحولات السياسية في أمريكا اللاتينية سيعقبها تحول كبير في «العلاقات الدولية» فدول مثل بوليفيا وفنزويلا وهايتي وهندوراس، وكذلك كولومبيا وبيرو والإكوادور لها علاقات حصرية مع روسيا، والتطورات الجديدة ستغير وجه هذه الدول نحو الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن أي تحول كبير في البرازيل وتشيلي سيعيد هذه الدول إلى روسيا مرة أخ
عندما زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين البرازيل لحضور اجتماعات البريكس هذا الشهر قال «في الماضي كنا نزور دولة واحدة في أمريكا اللاتينية (كوبا) واليوم نزور دولاً كثيرة في القارة» ربما هذا التصريح خير دليل على الصراع القائم بين واشنطن وموسكو وبكين على أمريكا اللاتينية، فروسيا تقاوم اقتراب أمريكا وحلف الناتو من حدودها بالتقرب من دول «الحديقة الخلفية» للولايات ا
وهو ما دفع موسكو لإرسال منظومة دفاع جوي إلى كاراكاس خوفاً من غزو أمريكي لفنزويلا هذا العام، نفس الأمر بالنسبة للصين التي ترى في تدخل الولايات المتحدة في شؤون هونغ كونغ وتايوان وبحر الصين الجنوبي تهديداً لأمنها القومي، وترى أن علاقاتها الوثيقة مع دول أمريكا اللاتينية بمثابة «ورقة سياسية» يمكن أن تساوم بها واشنطن. :
3- منظمة الدول الإمريكية وجامعة الدول العربية
فهل يوجد تماثل او تشابه بين منظمة الدول الامريكية وجامعة الدول العربية من حيث النشاة، وتطور مسيرة العمل السياسي والتنموي للمنظمتين على اختلافهما، وهل هناك تشابه في الدور التاريخي لكل منهما، ومدى تحقيق الهدف الدائم لهما، ومسار الاداء السلوكي لكليهما في اطار مشروع الصراع ضد الاستعمار ونيل الاستقلال وبناء المحاور المختلفة والتبعية على حساب العمل القومي المشترك ، والمصير المشترك؟ “:
-أشار العديد من المحللين أن الجامعة العربية هي الاطار الذي أوجدته بريطانيا من اجل تجميع سلطات اقطار سايكس بيكو الاول، والسيطرة عليها، وعلى شعوبها ومقدراتها. وتم استنساخها في الامريكتين بانشاء “منظمة الدول الامريكية التي تضم امريكا وكندا ودول امريكا الوسطى والجنوبية” ولنفس الغاية، على الرغم من ان التطورات التاريخية وإرادة الشعوب تغير مجرى الخطط السابقة والأهداف المعلنة وغير المعلنة لقيام أي تجمع إقليمي كان .
إن دول امريكا اللاتينية تعيش حالة مخاض استراتيجي يتمثل في التخلص من التخلف والتبعية ، وبناء الامة الامريكية اللاتينية والوطن الكبير، وما ينتظر شرفاء العرب هو اعادة توحيد الامة والوطن العربي الكبير.
ويؤيد هذا الطرح دراسة بعنوان :لماذا يتعزز التكامل في أمريكا اللاتينية ويتراجع في العالم العربي؟
لقد لاحظ عزّام محجوب أن منطقة جنوب أمريكا تشهد منذ سنوات قليلة حيوية لافتة للنظر على أكثر من صعيد، وخاصة في مجال الاندماج الإقليمي على مستوى جنوب جنوب، ومن ذلك، اتفاقية تعاون تجمع بوليفيا وكولومبيا والإكوادور والبيرو وفنزويلا، التي انسحبت فيما بعد، وهي المعاهدة المعروفة بـ CAN، إلى جانب ذلك، هناك اتفاقية “ميركوسور” MERCOSUR التي تضم كُـلا من الأرجنتين والبرازيل والباراغواي والأروغواي.
في مقابل ذلك، تشكّـلت أيضا في العالم العربي تكتّـلات إقليمية، مثل “مجلس التعاون الخليجي” و”اتحاد دول المغرب العربي”، الذي يُـفترض أن تقام بينه وبين الولايات المتحدة الأمريكية منطقة للتبادل التجاري الحر، إلى جانب منطقة التبادل الحر التي تضم 17 بلدا عربيا ولم تشمل حتى الآن الجزائر وموريتانيا وجيبوتي وجزر القمر، كما توجد أيضا اتفاقية أغادير التي تضُـم كلا من مصر والمغرب وتونس والأردن .
وهنا لاحظ الدكتور عزام بأنه، بالرغم من أن العالم العربي يتمتّـع ببعض الامتيازات وعناصر القوة، إلا أن دول أمريكا اللاتينية تبدو أكثر جِـدية في تحقيق الاندماج الإقليمي.
فمن بين نقاط القوة التي تمّـت الإشارة إليها، أن نسق نمو الدّخل الفردي الخام أعلى في العالم العربي (6،6%) منه في جنوب أمريكا (3،7%)، وإن كان الفضل يعود في ذلك إلى الطفرة النفطية الثانية.
يشير إلى أن التحول الديمقراطي قد تحقّـق بشكل واسع، إلى جانب حصول انتخابات فِـعلية في أكثر هذه الدول وصعود اليسار بمُـختلف اتجاهاته، بما في ذلك اليسار الراديكالي، وذلك عن طريق الإرادة الشعبية.
ما لاحظ عزام أيضا النّـهضة القوية التي تشهدها المجتمعات المدنية في جنوب القارة الأمريكية، وهو أمر لا يتوقّـف عند الكَـم الهائل من المنظمات والجمعيات المستقلة ووسائل الإعلام الحرة، ولكن في التأثير المباشر لهذه المجتمعات المدنية على صُـنّـاع القرار، بل واختيارهم .
ويعتقد محجوب بأن المجتمعات المدنية في هذه الدول هي التي فرضت على حكوماتها المسألة الاجتماعية وجعلتها تعطي الأولوية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وتدفع الخطاب الاقتصادي نحو نَـبرة معادية لليبرالية، بل هي التي حرّضت حكوماتها على اتخاذ مواقف نقدية، وربما معادية للعولمة في مضمونها الراهن.
يضيف إلى ذلك، ما يسمِّـيه بالعراقيل المؤسساتية، حيث يعتقد أن الدول العربية تُـعتبر من أكثر الدول حمائية فيما بينها، ويقصد بذلك العراقيل الكبرى الجمركية وغير الجمركية القائمة، التي تحُـول دون تدفّـق البضائع المتبادلة، وهو ما ينفِّـر المستثمرين ويُـعيق حركة التجارة.
ويستغرب عزام من ذلك، في حين أن الدراسات المقارنة أثبتت وجود تكامل واسع بين حاجيات وصادرات الدول، مما يفرض ضرورة الإسراع في عملية الاندماج، ومن هذه الزاوية، ينظر بتفاؤل لاتفاقية أغادير، التي يعتقِـد بأنه لو يتم إخراجها إلى حيِّـز التنفيذ، سيكون لها تأثير إيجابي على الدول الأربعة الأعضاء فيها.
أن الأسباب النابعة من البيئة الداخلية و التي ساهمت في إحداث التحول تطغى على المحددات المرتبطة بالبيئة الخارجية
فقد عرفت دولها من وسط و جنوب القارة بدءا بالمكسيك، ثم دول الكاريبي (جمهورية الدومينكان، جاميكا…)، مرورا بأمريكا الوسطى (السلفادور، هاندوراس، كوستريكا، نيكارغوا، جواتيمالا، بيليز)، وصولا إلى أمريكا الجنوبية (فنزويلا، كولومبيا، اكوادور، بوليفيا، البرازيل، بيرو، الأرجنتين، التشيلي، أورغواي، باراغواي)، تحولات نابعة من البيئة الداخلية، ما عدا هايتي و بنما التي عرفت التحول بفعل التدخل الأمريكي.
فقد عرفت عملية التحول والتحول المضاد منذ نهاية الحرب الباردة بشكل متقطع لكنها تبلورت بشكل دائم خلال الموجة الثالثة..
عند الحديث عن درجة و حجم التحول نستخلص:
هناك من قطعت أشواطا كبيرة في طريق التحول الديمقراطي بإحداث إصلاحات سياسية و اقتصادية غاية في الأهمية حالة المكسيك، البرازيل، التشيلي، الأرجنتين، أورغواي.
بإحداث تغيرات في هيكل النظام:
– في بنية النظام: وضع مؤسسات و أجهزة و هياكل سياسية و اقتصادية جديدة، تغيير في طبيعة النخبة الحاكمة
– في وظيفية النظام: تبني التعددية السياسية، وضع أو تعديل الدستور، تنظيم الانتخابات
و هناك بعض الدول ما تزال في بداية الطريق
4- نجاح تأسيس منظومة دول أمريكا اللاتينية والكاريبي سيلاك(واستبعاد أمريكا وكندا .
إن التطورات التي حدثت نتيجة نضال شعوب المنطقة سيما في فنزويلا، اتضح في نجاح تاسيس “منظومة دول امريكا اللاتينية والكاريبي ( سيلاك)، التي تضم كافة الاقطار اللاتينية الاعضاء في “منظمة الدول الامريكية”(التي تتضمن عضوية كل من الولايات المتحدة وكندا) ، واستبعاد دول أمريكا وكندا عمل على ترسيخ الانتصار الداخلي والخارجي الحقيقي لسياسة نضال شعوب دول أمريكا اللاتينية .
ان هذا التغير في لوحة مسار المنطقة قد افضى الى تغيرات في موازين القوى المحلية، مما اتاح بناء بنية تحتية مؤسساتية، لاسناد الوحدة والتكامل الاقليمي، مدعوما بتغير هام في موازين القوى الدولية، على اثر نهوض دول بريكس BRICS.
شكل العهد الرئاسي الاول لتشافيس (1999) بداية للتغير الجذري في موازين القوى السياسية في امريكا اللاتينية، التي كانت تئنّ، حتى ذلك الحين، تحت وطأة المصالح الطبقية لليمين المحلي، وتشابكاتها مع مصالح الاوليغارشية الامريكية.
وجاءت متوالية الرؤساء الوطنيين والقوميين التي شهدها العقد الاول من القرن الحادي والعشرين، لكي تساهم في تشكيل وتعزيز العملية التي اطلق عليها الرئيس الاكوادوري رافائيل كورّييا اسم “نهاية الليلة النيوليبرالية الطويلة” في امريكا اللاتينية. :
5- تحالفات تكاملية جديدة لدول أمريكا اللاتينية
وعلى ضوء هذه الخطوات التكاملية دبّت الحياة مجددا في آليات تحالفات اخرى في المنطقة مثل مجموعة ريو، ميركوسور (سوق الجنوب المشترك: البرازيل، الارجنتين، الاوروغاي، الباراغواي سابقا وانضمت اليه مؤخرا فنزويلا ومن المنتظر ان تلتحق به بوليفيا ايضا)،. :
في هذا السياق التكاملي والوحدوي، استعاد بعض الرؤساء مبادرة الدعوة الى انضمام كوبا الى منظمة الدول الامريكية، وبكل احترام ولياقة كانت كوبا تؤكد دوما انها ترفض الانتماء الى تلك المنظمة الاقليمية، استنادا الى قرارها الثابت بالدفاع عن سيادة امريكا اللاتينية والكاريبي امام الهيمنة الامريكية، وفاء لتراثها القومي المارتيني.
لقد تجسد هذا أيضا في الفضاء المشار اليه في “منظومة الدول الامريكية اللاتينية والكاريبية” (سيلاك) ، التي تم ترسيمها يومي 2 و3 ديسمبر 2011 في كاراكاس، فنزويلا في الذكرى المئوية الثانية لاستقلالها عن الاستعمار الاسباني. لقد اصبح هذا الكيان الاقليمي لاعبا دوليا جديدا؛ غيّر الى اجل غير مسمى توازن الخارطة الجيوستراتيجية للمنطقة، انطلاقا من مفهوم تعزيز العلاقات الدولية في ظل نظام متعدد الاقطاب، يحترم السيادة وحق تقرير مصير الشعوب.
بعد ذلك بمدة قصيرة عقدت القمة الاولى لـ “سيلاك” في ديسمبر 2012، في تشيلي، وهناك تسلمت كوبا الرئاسة المؤقتة للمنظومة على امتداد عام 2013. في اعقاب نصف قرن من الاقصاء بمرسوم امريكي، استطاعت دول المنطقة احلال العدل، بخلق بديل قومي “سيلاك”، يضم كل دول امريكا اللاتينية والكاريبي، وبكون بديلا عن “منظمة الدول الامريكية”، كخطوة اولى تستبعد النفوذ الامريكي، على طريق تجسيد كينونة القومية الامريكية اللاتينية والكاريبية، في مسعاها نحو التطور . في ظل التنوع) والسيادة والاستقلال وتقرير المصير. :
وعليه فان “سيلاك” تشكل الدرجة الاعلى، حتى الان، في البنيان الوحدوي الاقليمي، اذ انها تضم كافة الدول ذات التاريخ المشترك، في تعرضها للاستعمار القديم والجديد،. كما انها تشكل محفلا يتوطد من اجل التوافق والدفاع عن الهوية والطموحات والثقافة في المنطقة، وفقا لرؤية انسانية صرفة.
6- تطورات مفاجئة قمة سيلاك الثانية في كوبا 2014
– ثم جاءت قمة سيلاك الثانية وهذه المرة في هافانا كوبا في الفترة 25 ـ 29 يناير 2014، انصافا تاريخيا واعترافا قاريا بدور كوبا واهميتها في عملية تكامل وتوحيد المنطقة، .
من الواضح ان شعوب وبلدان القارة قد تمردت على السيطرة الأجنبية التاريخية في المنطقة، بيسارها ووسطها ويمينها، والا كيف يمكن ان نفسر رئاسة كوبا لسيلاك، وهي دولة ذات ايديولوجية اشتراكية وماركسية، تسعى امريكا في سبيل تدميرها، وعملت كوبا قبل واثناء القمة مع حكومتي تشيلي وكوستاريكا –وهما حكومتان يمينيتان، ولهما علاقات ممتازة مع دول الشمال . :

يعتبر اقتصاد منطقة سيلاك ثالث اقتصاد عالميا من حيث الحجم، وفيها 20% من احتياطات النفط، وبيئتها تحتضن اكبر تنوع حيوي في الكرة الارضية. وعلى الرغم من كل هذه الثروات يوجد فيها 164 مليون فقير، منهم 68 مليون انسان يعيشون في فقر مدقع. وفي خطوة استباقية للمؤامرت الامبريالية الامريكية والاوليغارشيات المحلية، اقرت قمة هافانا باجماع كافة دول سيلاك، على اعلان المنطقة منطقة سلام وخالية من الاسلحة النووية (كافة دول سيلاك ال 33 اعضاء في اتفاقية تلاتيلولكو Tlatelolco التي تحرّم الاسلحة النووية في امريكا اللاتينية والكاريبي) والتمسك بالحوار والمفاوضات من اجل فض المنازعات سلميا داخل البلدان وما بينها؛ دعم الارجنتين في مطالبتها المشروعة بجزر الملاوين من بريطانية ؛ كما اتخذت القمة قرارات اخرى بشان الشركات عابرة الاوطان، واستغلال الموارد الطبيعية في المنطقة؛ والسياسات الثقافية ومكافحة الارهاب.
وفي هذا السياق اكد الرئيس الاكوادوري رافائيل كورّييا Rafael Correa، انه يجب على سيلاك انشاء مؤسسات خاصة بها، انطلاقا من رؤية وتاريخ وثقافة المنطقة، مما يجنّبها التدخلات الاجنبية في مواضيع مثل حقوق الانسان وحرية التعبير.
الخبير السياسي البولندي كارل فان كلوسفيتز Karl Von Clausewitz، وعلى الرغم من اعترافه، بوجود مستلزمات كافية لوحدة الامة الامريكية اللاتينية ولوحدة الامة العربية، الا انه يشكك بجدوى المشروع القومي الوحدوي، متذرعا بوجود دول قطرية، وكانها قدر ازلي. : ،:
الملخص
عند الحديث عن استقرار و عدم استقرار النظام بعد عملية التحول نستخلص-
بالتأكيد تراجعت تلك الامتيازات خلال السنوات التالية للتحول الديمقراطي. لكن لم يكن من السهل أن تنتهي الظاهرة العسكرية في أمريكا اللاتينية بمجرد أن وصلت الموجة الثالثة من التحول الديمقراطي إلى بلدانها. فهناك دول اختارت جيوشها أن تعود إلى ثُكَنِها كالأرجنتين وأورغواي، أو حتى تسريح جيشها مثل كوستاريكا، ودول أخرى ظل الجيش فيها منخرطاً في العملية السياسية بطريقة أو بأخرى، لعدد من السنوات بعد التحول الديمقراطي.
إذاً، هكذا تم التحول، الذي لم يُنهِ الظاهرة العسكرية بين عشية وضحاها، بل ظل العسكريون يمارسون بعض الأدوار السياسية خلال السنوات الأولى من التحول للحكم الديمقراطي:
= هناك من حققت الاستقرار السياسي نسبيا نتيجة لأخذها بالنمط الديمقراطي: حالة البرازيل، التشيلي
– هناك من عانت من بعض مؤشرات عدم الاستقرار السياسي نتيجة لأخذها بالنمط الديمقراطي و طرحها لبديل الديمقراطية التشاركية: حالة فنزويلا، بوليفيا،:
عبد الله فيصل علام من الحكم العسكري إلى الديمقراطية: العلاقات المدنية – العسكرية في أمريكا اللاتينية، مركز دراسات الوحدة العربية .2020م، أعدت بتصرف .

عند الحديث عن أنماط التحول نستخلص:
هناك دول عرفت نمط التحول عبر آلية التنازلات: حالة البرازيل
هناك دول عرفت نمط التحول عبر آلية التفاوض: حالة التشيلي و سلفادور
هناك دول عرفت نمط التحول عبر آلية التنازل عن الحكم: حالة الأرجنتين. . :
هناك دول عرفت نمط التحول عبر آلية التدخل الخارجي : هايتي و بنما.
وفي هذه المرة، جاءت دول القارة، طبعا باستثناء الولايات المتحدة وكندا، لكي تجد سبل مضافرة الجهود المشتركة من اجل النضال ضد الفقر والجوع واللامساواة، والتاكيد على ان المصير المشترك لشعوب أمريكا اللاتينية ، ليس الا وحدتها القومية بافق العدالة الاجتماعية . :

المراجع
1- أ . مساعيد فاطمة ، التحولات الديمقراطية في أمريكا اللاتينية ، نماذج مختارة ،جامعة قاصدي مرباح ورفلة ،الجزائر، ملتقى الباحثين السياسيين العرب ،16 نوفمبر 2016م.
2- رضا محمد هلال، السياسة الأمريكية تجاه أمريكا اللاتينية، السياسة الدولية، أكتوبر 2002، العدد 150.
– 3- السيد ولد اباه : ديمقراطية أمريكا اللاتينيةاليسارية، الشرق الوسط، الجمعـة 21 شـوال 1428 هـ 2 نوفمبر 2007 العدد 10566
– 4- السيد يسين، الطريق الثالث: إيديولوجية سياسية جديدة، السياسة الدولية، العدد 135، يناير 1999.
– 5- د/ عبد الرضا علي أسيرى، التحول الديمقراطي في دول مجلس التعاون الخليج، السياسة الدولية، العدد 167، جانفي 2007
– 6- عمرو عبد الكريم سعداوي، التعددية السياسية في العالم الثالث : الجزائر نموذجا، السياسة الدولية، العدد 138، أكتوبر 1999
– 7– منجيد، الولايات المتحدة و سباق التسلح في أمريكا الجنوبية، السياسة الدولية، يناير 2010، العدد 179
-8- د/ محمد عبد المنعم مرتضي، أمريكا اللاتينية بين رياح الديمقراطية و التحديات الاقتصادية، السياسة الدولية، العدد 107، جانفي 1992م.
9 – د/ مصطفى كامل السيد، إصلاحات شافيز ، الاقتصادية والاجتماعية، 3/10/2004، المعرفة، موقع الجزيرة نت. اعد بتصرف.
10- صوفان عاكف ، المنظمات الإقليمية ، محاضرة معهد الإمارات الدبلوماسي 2008 ص 21.
11- صوفان عاكف المنظمات الإقليمية والدولية ، دار الأحمدي للدراسات والنشرن القاهرة ،2004م، ص312 أعدت بتصرف.
12– 2016 نور الدين عواد ، القومية الامريكية اللاتينية والتحدي الامبريالي الامريكي تاريخيا ، هافانا ، كوبا ،

13- د. أيمن سمير ، أمريكا الجنوبية على صفيح ساخن ، جريدة البيان الإماراتية : الشارقة ، 27 نوفمبر 2019م.
14 – عبد الله فيصل علام ، من الحكم العسكري إلى الديمقراطية: العلاقات المدنية – العسكرية في أمريكا اللاتينية، مركز دراسات الوحدة العربية .2020م

Close Bitnami banner
Bitnami