كيف نتعامل مع المشكلات السلوكية بصورة عامة ، ومشكلات الكذب والخيال عند الطفل.؟
How do we deal with behavioral problems in general, and problems with lying and imagination of the child?

عند وجود مؤشرات في سلوك الطفل تدل على وجود مشكلة نفسية يكون من المهم علاجها والتعامل معها حتي لا تدوم فترات طويلة ، وتؤثر على حياته المستقبلية
وهنالك الكثير من الحالات السلوكية التي لا تعود بالضرورة الى دافع محدد أوجدته إحدى هذه العوامل.. فقد ينحرف الطفل سلوكياً رغم أن الظواهركلها تؤكد على أن الأجواء المحيطة به ملائمة وطبيعية وصحية؛ وهذه الملاحظة تفرض علينا وباستمرار أن نأخذ في الإعتبار الواقع الكلي للطفل، إذا شئنا أن نتوصل الى تبرير منطقي لحالته.
أهم مشكلات الأطفال السلوكية : الكذب والخيال.
الكذب والخيال : ان الكذب يقترن بالخيال عند الطفل في الغالب بحيث يصعب على الطفل التمييز بين ما يحلم به وبين رغبة الطفل الصادقة بتخيل واقع يحبه يناسبه .
عادة ما تكون دوافع الكذب عند الطفل لأسباب عديدة ، قد تكون ردود فعل ضد خطر حقيقي ، او تعبر عن خيال عنده، وفي أغلب الأحيان يحدث نتيجة القسوة في التعامل مع الطفل ،أو سوء تصرف الوالدين المتسلطين أو المهملين ، وقد يلجأ الى الكذب نتيجة المبالغة في التوجيه والتحكم الزائد ،أو فرض عليه أمور تتجاوز قدراته الذهنية ،فيلجأ الى الى الكذب كي ينقذ نفسه ، كما ان سلوك وتصرفات الأسرة والوالدين تشجع على ممارسة الكذب او تحد منه .
،فالكذب ينشأ عند الطفل عندما يكتشف لدى الوالدين .فيمارسة تقليدا لهما . كما أن عدم تنفيذ ما يوعد به الطفل من قبل والديه يشجعه على الكذب .
الطفل لديه حكم طبيعي لتصديق ما يقال له فإذا اعتاد الوالدان ممارسة الصدق أمام الطفل فإن هذا يزيده من ثقته بهما وبالتالي يصبح من السهل التأثير عليه وكسب طاعته واعتقاده بما يقولونه دون حاجة إلى التأكيد والتكرار.
إن خطورة الكذب أنه يولد مشكلات سلوكية أخرى خطيرة ، ولذلك سمي ام الكبائر ، فهو فقد يؤدي الى قلة الأمانة ومن ثم السرقة والانحراف بصورة عامة ، ولاحظنا ان الكذب في الغرب اخطر من السرقة او الانحراف الاخلاقي ، فهو أساس التنمية
الحقة ورقي الشعوب وتمدنها ، فإذا ما نعت شخصا بانه كاذب فإنه لا يصدق
انه قد سمع ذلك ،وقد يرفع دعوى على من اتهمه بالكذب ، وإذا كان عدوانيا فيتصرف معه بأقصى درجة من ردة الفعل ، وإذا ما كان يعمل في احدى المؤسسات فالغالب أن يتم تسريحه من العمل إذا ثبت أنه كذب.
الملكية والسرقة :
ان تكوين عادة الامانة عند الطفل يتم التركيز عليها من خلال التعامل معه ،
وهي لا تولد مع الطفل بل هي سلوك يكتسبه الطفل بالتعلم الاجتماعي
ويفر ضه القانون والدين والأخلاق.وبالطبع فإن أمانة الطفل قد تكون صورة
مصغرة عن امانة الوالدين ، فلا بد ان يمارساها في حياتهما العملية
وقد يعتاد الطفل على السرقة لعدم توفير له من العاب
ولباس ومصروف جيب ، وخاصة أمام زملائه في المدرسة
مما يجعله يكن في نفسه دافعا داخليا يدفعه لسرقة دراهم زميله
او لعبة كان يتمناها .وقد تكون تعبر عن معاناة الطفل من الوحدة أو من العزلة في البيت ، او من الحرمان العاطفي،نظرا لأن والديه لا يشاركونه اهتماماته ،أو قد يكون يعاني من فشل كسب الأصدقاء في المدرسة فيسرق من البيت ليرضي
اصدقاءه ويعطيهم النقود ، ويكون العلاج ازالة الأسباب والتفكير بها واعادة الأشياء المسروقة الى اصحابها بطريقة مناسبة من دون إشعار الطفل انه سارق بالفعل
أمام الآخرين لأنه يصبح غير مهم بالنسبة إليه حينذاك أن يصبح سارقا
امام نفسه ، اذا تم تغييره بالسرقة امام اخوته او زملائه .
إعداد : الهيئة العلمية

Close Bitnami banner
Bitnami