المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الأنتربول). The International Criminal Police Organization (INTERPOL).

1) النشأة والأهداف
2) أجهزة الإنتربول؟
3) عملية التواصل بين اجهزة شرطة الانتربول
4) مبادىء العمل الأساسية
5) ميادين النشاط
6) المكاتب المركزية الوطنية في الدول الأعضاء.
7) علاقات الإنتربول مع المنظمات الدولية الأخرى:
8) منتدى عالمي
االمراجع

1) النشأة والأهداف.
في عام 1914 انعقد المؤتمر الدولي الأول للشرطة القضائية في موناكو من أجل النظر في استحداث مجموعة بطاقات دولية للشرطة وتنسيق إجراءات التسليح.
في عام 1923م انعقد المؤتمر الدولي الثاني للشرطة القضائية في فيينا وتم إنشاء اللجنة الدولية للشرطة الجنائية .CIPC واختيار فينا مقراً لها.
بعد الحرب العالمية الثانية وفي عام 1946 عقد مؤتمر دولي في بلجيكا ضم (17) دولة أدى إلى إحياء اللجنة CIPC ونقل مقرها إلى باريس واعتماد قانون أساسي جديد وإقرار كلمة (انتربول) الكلمة التي ترمز إليها.
في عام 1979 تم تدشين مقر المنظمة الجديد رسمياً في مدينة ليون بفرنسا وأصبح عدد أعضائها (176) دولة في عام 1995م.
منظمة الدولية للشرطة الجنائية: هي منظمة حكومية دولية فيها 194 بلداً عضواً. مهمتها أن تساعد أجهزة الشرطة في جميع هذه الدول على العمل معاً لجعل العالم مكاناً أكثر أماناً.
ولهذا، فإن المنظمة تمكن الدول من تبادل المعلومات المتعلقة بالجرائم والمجرمين والوصول إليها، ونقدم الدعم الفني والميداني بمختلف أشكاله.
2) أهداف منظمة الانتربول:
وردت أهداف منظمة الأنتربول في المادة الثانية من القانون الأساسي للمنظمة ، وهي:
– تأمين وتنمية التعاضد والتنسيق على أوسع نطاق بين سلطات الشرطة الجنائية كافة في إطار الأنظمة القائمة في مختلف البلدان وبروح البيان العالمي لحقوق الإنسان”.
– إنشاء وتنمية مختلف المؤسسات القادرة على المساهمة الفعالة في الوقاية من جرائم القانون العام الدولي وفي مكافحتها”.
– فضلاً عن ذلك تنص المادة الثالثة من القانون الأساسي على ما يلي:
“يحظر على المنظمة حظراً باتاً أن تنشط أو تتدخل في شؤون ذات طابع سياسي أو عسكري أو ديني أو عنصري”.[7]
3) أجهزة الإنتربول:
1- الأمانة العامة.
تتولى الأمانة العامة تنسيق العمل اليومي لمكافحة مجموعة من الجرائم، ويديرها أمين عام ، وموظفون من ضباط الشرطة والمدنيين، ومقرها مدينة ليون الفرنسية .
للمنظمة أفرع ومكاتب في مناطق عدة من العالم ، إضافة إلى مجمع للأبحاث والابتكار في سنغافورة .
تعد المكاتب في مختلف الدول مراكز اتصال بين المنظمة والحكومة الوطنية للبلد الذي يتواجد فيه المكتب ، أي بين الأمانة العامة للمنظمة والمكاتب الوطنية الأخرى حول العالم .
يتولى ضباط الشرطة الوطنية في كل بلد إدارة المكتب المركزي الوطني، ويكون المكتب عادة تابعاً لوزارة الداخلية أو الجهة الحكومية المسؤولة عن العمل الشرطي.

2- الجمعية العامة .
تعد الجمعية العامة لمنظمة الانتربول الهيئة الإدارية العليا في المنظمة ، وتكون الأمانة العامة تابعة لها مباشرة ، ومن مهامها الرئيسة جمع جميع الدول التي لها مكاتب انتربول مرة في السنة للتنسيق وتبادل المعلومات واتخاذ القرارات المناسبة .لاتخاذ القرارات.
3) التواصل بين أجهزة الشرطة.
يتم التواصل بين مكاتب الانتربول التابعة للدول المختلفة مع الأمانة العامة للإنتربول عبر ما يُعرف بالمنظومة العالمية للاتصالات . وتستخدم الدول هذه الشبكة الآمنة لتتصل بغيرها من الدول ،وبالأمانة العامة للإنتربول. كذلك، تتيح هذه المنظومة للبلدان الوصول إلى قواعد بيانات المنظمة وإلى خدماتها اللوجستية والمعلوماتية بصورة مباشرة من المركز مباشرة أو من فروعها حول العالم ، وذلك حسب طبيعة الموضوع .
تعمل المنظمة ومن خلال الأمانة العامة تنسيق شبكات الاتصالات بين ضباط الشرطة والخبراء في مختلف المجالات الشرطية الخاصة بالجريمة ويتم عقد لقاءات مشتركة بين المنظمة والمكاتب الفرعية ورجال الشرطة لتبادل الخبرات و المعلومات والمستجدات .
كما تؤمن الأمانة العامة للبلدان الأعضاء مجموعة من المعلومات والخبرات بما فيها الخدمات ، من خلال 18 قاعدة بيانات تحتوي على معلومات وبيانات عن الجرائم والمجرمين .، كالصور والأسماء وبصمات الأيدي وجوازات السفر المسروقة والتي يمكن الاستفادة منها بصورة فورية .
واهم خدمة تقدمها المنظمة ما يتعلق بالتحقيقات عن طريق استخدام الأدلة الجنائية وتحليل الأدلة الجنائية، والمساعدة في تحديد مكان الفارين من العدالة في جميع أنحاء العالم ، إضافة إلى تقديم برامج تدريبية مهمة يتم تنفيذها في مختلف الدول تتعلق بمجالات عدة ،وبرامج تدريبية عن أساليب التواصل مع المنظمة والمشكلات التي يمكن التعرف عليها لتجاوزها .
وتتركز جهود المنظمة لدعم الجهود الوطنية للدول الأعضاء في مكافحة الجرائم في ثلاثة موضوعات وهي: الإرهاب والجريمة السيبرية والجريمة المنظمة .
ولكي يتم تحقيق نتائج أكثر إيجابية يتولى الموظفون العاملون في كل من مجالات الجريمة المتخصصة السابقة التواصل مع مجموعة من مختلف الأنشطة مع البلدان الأعضاء، مثل إسناد التحقيقات والعمليات الميدانية والتدريب والتشبيك.
ونظراً لتطور الجرائم ودخول التكنولوجيا فيها فإن المنظمة تعمل على البحث في تطور الجرائم الدولية واتجاهاتها ومتابعة آخر المستجدات فيها وتوقع المشكلات قبل وقوعها ومتابعة آخر المستجدات المتصلة بها.
4) مبادئ منظمة الأنتربول.
تبين المبادئ التي يستند إليها عمل منظمة الانتربول والتي تأكدت على مر الزمان أنه لا يمكن أن يكون لهذه المنظمة محققون يمارسون مهام ميدانية تتجاوز الحدود الوطنية، وبعبارة أخرى فإن التنسيق والتعاون هو العمل المنسق لأجهزة الشرطة في الدول الأعضاء، وهي التي تقوم في آن معاً بالتزويد بالمعلومات و الخدمات وبطلبها، وكي يحافظ الانتربول على اهتمامه التقليدي بالعمل ضمن حدود احترام حقوق الأفراد وحرياتهم استحدث هيئة فريدة من نوعها في القانون الدولي وهي لجنة الرقابة الداخلية على مجموعات البطاقات.
5) ميادين نشاط المنظمة.
الأمانة العامة لمنظمة الانتربول تعد مركزا للتنسيق في مجال مكافحة الإجرام الدولي، تتحرك الأمانة العامة بناء على طلب أجهزة الشرطة والسلطات القضائية في الدول الأعضاء للوقاية من الجرائم التالية ومكافحتها:
الجرائم ضد الأشخاص والممتلكات (حوادث القتل، الاختطافات، احتجاز الرهائن، الاتجار في البشر، الأفعال غير المشروعة ضد أمن الطيران المدني، الجرائم المتعلقة بالأسلحة والمتفجرات، الإرهاب..).
الجرائم المرتكبة ضد التراث (السرقة والاتجار المحظور في الممتلكات كالأعمال الفنية، الاتجار المحظور في الأجناس الحيوانية المهددة بالانقراض..).
الجرائم الاقتصادية والمالية (تزييف العملة، أعمال التزوير والتقليد الأخرى، الاحتيال بشتى أنواعه، كالاحتيال المرتبط باستعمال الكمبيوتر، والاحتيال في المجال البحري..).
الاتجار المحظور في المخدرات والجرائم المرتبطة به (زراعة المخدرات وصنعها ونقلها وترويجها، غسل الأموال..).[8]
6) المكاتب المركزية الوطنية في الدول الأعضاء.
1- مكتب الأنتربول الوطني
تقوم كل دولة عضو في الإنتربول بإنشاء مكتب تابع للشرطة الجنائية، ويعتبر بمثابة حلقة وصل بين سائر إدارات الشرطة في الدولة، ومسؤولاً أمام السلطات الوطنية، فهي إذن إدارات خارجية تابعة للإنتربول، وموجودة في أقاليم الدول الأعضاء وتعمل على المستوى الوطني في مجال مكافحة الجرائم: الجريمة المنظمة، المخدرات، غسيل الأموال.. الخ.
2- الهيكل الداخلي للمكاتب المركزية:
يعتبر الهيكل الداخلي للمكاتب المركزية أمراً موكلاً لكل دولة تنظمه حسبما ترى في حدود قوانينها الوطنية، وبصفة عامة تشكل هذه المكاتب من ضباط شرطة ومواطنين على مستوى عال من الخبرة والمعرفة في مسائل مكافحة الجريمة.
3- مهام المكاتب المركزية:
تعتبر المكاتب بمثابة القوة المحركة لمنظمة الإنتربول، ومحور التعاون الدولي المستهدف لمكافحة الجريمة الدولية وذلك من خلال المهام التالية:
– تجميع البيانات والمعلومات المتوفرة لدى أجهزة الشرطة المختلفة في الدولة، التي لها فائدتها ونشاطها في مكافحة الجريمة وتبادلها مع مكاتب الدول الأعضاء وإرسال صورة منها للأمانة العامة لإعداد ملفات خاصة.
– الاستجابة لطلبات المكاتب المركزية الموجودة في الدول الأخرى.
– تنفيذ قرارات الجمعية العامة، وحضور رؤساء المكاتب دورات الجمعية.
7) علاقات الإنتربول مع المنظمات الدولية الأخرى:
حسب دستور المنظمة الدولية للشرطة الجنائية يتعاون الإنتربول، مع المنظمات الدولية المختلفة فمثلاً يحضر ممثلو الإنتربول دورات الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة، جلسات هيئاتها العلمية ومؤسساتها التي تختص بمكافحة الجريمة، وتدعو منظمة الإنتربول باستمرار إلى عقد العديد من المؤتمرات الدولية للتحذير والحد من الجريمة، ومعاملة منتهكي القانون كالمؤتمر الذي عقد في جنيف 1955م، وفي لندن 1960م، واستوكهولم 1960م، و كيوتو (اليابان) 1970 و 1975 م. وهناك العديد من الجمعيات والمنظمات الدولية القانونية التي لها اتصالات دائمة أو مؤقتة مع الإنتربول والتي تعمل على مساعدة الإنتربول في بعض الأمور التي تتعلق بأنشطتها.[10]
8) الانتربول : منتدى عالمي.
باتت الجرائم اليوم تتخذ طابعاً دولياً أكثر فأكثر، ومن بالغ الأهمية بمكان أن يجري التنسيق بين كافة الجهات الفاعلة حفاظاً على بنية أمنية عالمية.
وبما أن الإنتربول منظمة عالمية، فإنه قادر على أن يشكل منبراً للتعاون؛ وذلك لكي تنمكّن أجهزة الشرطة من العمل مباشرة مع بعضها البعض ، حتى بين الدول التي لا تربطها علاقات دبلوماسية.
كما أنها بمثابة لسان ناطق باسم الشرطة على الساحة العالمية، تعمل مع الحكومات على أعلى المستويات لحثها على التعاون والاستفادة من خدماتها.
وتجدر الإشارة كذلك إلى أنها تلتزم الحياد السياسي في عملها بكافة أشكاله ضمن الحدود المبيّنة في القوانين المعتمدة في مختلف البلدان، والذي يشكل الشفافية المطلقة .
الهيئة العلمية.
المراجع:
1 ـ راجع : إعلان فيينا المشهور الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة الدورة العاشرة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية ـ فينا من 10 إلى 17 ابريل 2000.
2 ـ تقرير الأمين العام ـ منع الجريمة والعدالة الجنائية ـ الجمعية العامة للأمم المتحدة ـ الدورة السادسة والخمسون – 3/7/2001م ـ ص 3 وما بعدها.
3 ـ وثائق مؤتمر الأمم المتحدة الدورة العاشرة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية ـ فيينا – مايو 2001م.
4 ـ الانتربول ـ مركز البحوث والدراسات الأمنية والاجتماعية ـ الإدارة العامة لشرطة أبوظبي ـ 1999م
5 – د. مصطفى سلامة حسين – العلاقات الدولية – دار المطبوعات الجامعية – الإسكندرية 1989م.
6ـ د. عاكف صوفان – المنظمات االإقليمية ـ معهد الإمارات الدبلوماسي- وزارة الخارجية – أبوظبي – 2009م .
7 ـ د. عاكف صوفان ـ المنظمات الدولية ـ وزارة الخارجية – معهد الإمارات الدبلوماسي – أبوظبي ـ 2008.
8 ـ الجريمة الدولية ـ انتربول الإمارات ـ مجلة الشرطة ـ العدد 285 ـ السنة الرابعة والعشرون 1994.
9ـ تقرير الأمين العام للأمم المتحدة ـ منع الجريمة والعدالة الجنائية ـ الجمعية العامة للأمم المتحدة ـ الدورة السادسة والخمسون – 3 / 7 / 2011م.
10 ـ وثائق مؤتمر الأمم المتحدة ـ الدورة العاشرة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية ـ فيينا ـ مايو 2001م.
11 -د. عدنان السيد حسين – العلاقات الدولية-وزارة الخارجية – معهد الإمارات الدبلوماسي- أبوظبي – 2009م.
12- د . عاكف صوفان – الأنماط المستحدثة لجرائم غسل الأموال – مركز البحوث والدراسات الأمنية والاجتماعية – الإدارة العامة لشرطة أبوظبي – 2004م.
13 – د. عاكف صوفان – تحديات الفكر الشرطي في مواجهة المشكلات الأمنية – مؤتمر الشارقة الدولي لتأصيل العلوم الشرطية -– إدارة شرطة الشارقة – الشارقة 13-16/12/ 1999 .

Close Bitnami banner
Bitnami