التخطيط والتنظيم واتخاذ القرارات- Planning, organizing and making decisions
د . أحمد عبد العزيز النجار

1) التخطيط:
التخطيط عبارة عن عملية ربط بين نشاطات الجهاز الإداري ، واتخاذ القرارات التي تتصل بسير نشاطات العمل , وتعتمد على وضع خطط منسقة بحسب المشكلات المتوقعة التي ربما تحصل ، لذلك فهي تضع خططاً للتعامل مع المشكلات قبل أن تتفاقم .
ومن ضمن واجبات إدارة التخطيط ، رصد المعلومات الإحصائية الخاصة بالمؤسسة ، ورصد المعلومات التي تتعلق بالتقلبات، والتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في بيئة المنظمة ، وتقديم البرامج والخطط اللازمة لمواكبتها ومواكبة أي تغير مفاجئ .
ويأتي دور التنظيم لوضع البرامج لتحويل الخطط إلى أفعال وبرامج قابلة للتطبيق , وهناك أربعة اعتبارات أساسية تتصل بتنفيذ البرامج الموضوعة وهي:
1ـ البرنامج الموضوع يجب أن يكون قابلاً للتنفيذ ، ملائما لحل المشكلات المعروفة في المنظمة،والذي يحدث أحيانا هو أن بعض المسؤولين يقومون بدراسة المشكلة وأعراضها ، من دون وضع الحلول النهائية لها ، وهذا ما يؤدي إلى عدم ملاءمة البرامج الموضوعة لطبيعة المشكلات الموجودة.
2ـالبرنامج يجب أن يكون قابلاً للتنفيذ من حيث توفر الإمكانات المالية والبشرية التي تستلزم تطبيقه، أي أن البرامج يجب أن يوفر لها المصادر المالية المناسبة لتنفيذها ، علماً بان الموازنة تتصل بالتخطيط، حيث يتم توزيع المبالغ والمخصصات للدوائر والأقسام حسب الخطط المعدة مسبقاً.
الخطط المالية تؤدي بالتالي إلى فعالية اكبر في البرامج، وتساعد على تحقيق الأهداف وإنجازها، ويكون التخطيط والبرمجة ووضع الميزانية مترابطا معاً، ولا يمكن تحقيق نجاح لأي منهم بدون أخذ دورالآخر بعين الاعتبار.
3ـ البرنامج يجب أن يكون منطقياً ومقبولاً ، أي أن يتفق مع الضغوط الاجتماعية والسياسية التي تحدد أحيانا ما يمكن أن تقوم به المؤسسة ، والذي يؤدي إلى تنفيذه بسهولة ، وان تلقى القبول من المسؤولين والجمهور على حد سواء.
إن التخطيط المحكم يعطي أسلوبا إداريا ناجحا، والمدراء الناجحون يضعون خططاً وأساليب إدارية شاملة لضمان فعالية العمل والمخططات، والتخطيط يستبق وضع البرامج والتنفيذ، ومن ثم الانضباط والالتزام بالخطط الموضوعة.
ووضع الخطط يظل نوع من المخاطرة، والكثير من الإداريين يتبعون سياسة الجانب الآمن لدى اتخاذ أي قرار في ظروف معينة ، أو يحاولون التعديل ، أو التغيير في الخطط والقرارات ، مما يؤدي إلى زيادة احتمالية اتخاذ القرار الخاطئ،ولكن إذا كانت هذه الخطط والأهداف مدروسة فإن احتمالية فشلها أقل.
وأحياناً القرار الخاطئ يكون له أسباب ومسببات أخرى كأن يتكل المدير على غيره من العاملين الذين قد لا يملكون المقدرة أو الكفاءة على اتخاذ القرارالصائب ،أو التسرع في اتخاذ القرار دون الاعتماد على المعلومات الموضوعية الدقيقة، أو بسبب ظروف خارجة عن إرادته ، فتبطل فعالية الخطط الموضوعة.
يرى البعض ، أن سبب خوف المدير من إجراء أي تغيير أو تعديل في إدارته يرجع إلى عدم المخاطرة ، مما يؤدي إلى الركود في أساليب إدارته، وبنفس الوقت فإن المديرين الذين يتخذون قرارات كثيرة وسريعة تكون لها نتائج عكسية وسلبية على المؤسسة، وتخلق عدم استمرار،وتسبب ضغوطات تؤثر على إدارة وأداء المؤسسة.
2) التنظيم :
التنظيم هو تنسيق جهود الأفراد لتحقيق أهداف محددة ،ويتضمن تحديد الأساليب والإجراءات المستخدمة في العمل، ويعتبر التنظيم عملية متحركة لا بد أن يوافق بناء المنظمات والتغيرات التي تطرأ عليها .
ويرتبط التنظيم بالتخطيط ويعتمد عليه، ويتكون التنظيم من العناصر الأساسية التالية : الوظيفة ( المهام والواجبات) – الموظف ( يتم اختياره لممارسة الوظيفة ) – (تقسيم وتوزيع العمل داخل المؤسسة ) : التقسيم يشمل الوحدات والأفراد داخل الوحدات .
3) – اتخاذ القرارات
1 – العوامل التي تؤثر على اتخاذ القرار:
هناك عدة عناصر لها تأثير مباشر على مجرى عملية اتخاذ القرار في الإدارة منها:
أ – الضغوطات الخارجية.
ب – التكاليف المالية.
ح – الخصائص الشخصية.
د – النفوذ الموجود لأصحاب الوجاهة خارج المؤسسة، إضافة إلى ظروف وعوامل محيطة أخرى مؤثرة.
الخاتمة
لاشك أن الإدارة في الدول العربية ، سواء في الدوائر الحكومية أو الخاصة يمكن أن تستفيد من مختلف النظريات الإدارية , وخاصة اتباع نظام الجودة الشاملة في العمل الإداري ، والذي تبلور واضحا في مطلع الألفية الجديد, و الذي يستدعي اتخاذ بعض الإجراءات التطويرية ، سواء على مستوى التخطيط والتنظيم وفلسفة العمل الإداري, أو على مستوى تنمية الموارد البشرية
وأساليب التعيين والتدريب معا، أي على مستوى هيكل المنظمات الإدارية و مستوى أسلوب أدائها ، والاستفادة من مختلف النظريات من الناحية التطبيقية بالتركيز على الإنسان كقاعدة لأي تطور حقيقي في الإدارة ، والاستفادة من بعض تجارب المؤسسات المحلية الناجحة المميزة، للانطلاق من معطيات البيئة المحلية لكل دولة دون إهمال التجارب العالمية ومعطياتها التكنولوجية .
دراسة حالة
تم تعيينك في إحدى إدارات وزارة التعليم العالي.
* كيف تتخذ قرارك التنظيمي في العمل على ضوء خطة الوزارة و ذلك باعتماد أن اتخاذ القرار يجب أن يقوم على أساس الاختيار بين عدد من البدائل في أسلوب العمل من خلال تشخيص الواقع والبحث عن البدائل وتقييمها ثم متابعتها.
– إن التفرد في اتخاذ القرار يقلل من حسن التعرف على الموقف، إضافة إلى أن القرار المتخذ لن يجد من يتعاون في تنفيذه أو يستجيب له.
– الإدارة بالمشاركة و التعاون عنصر هام في تحفيز العاملين على الاهتمام بالقرار و نجاحه؛ فالنجاح والفاعلية في العمل يتحقق من خلال قدرة المسؤول على إنجاز العمل مع الطاقم المساعد بواسطة ترتيب الخطوات المناسبة لاتخاذ قرار .
ما خطوات التخطيط والتنظيم الممكن وضعها بالتسلسل حسب ما جاء فيما سبق؟
الخطوات الممكن اتخاذها:
……………………………………………………………………..
……………………………………………………………………..
……………………………………………………………………..
……………………………………………………………………..
……………………………………………………………………..
……………………………………………………………………..
……………………………………………………………………..
……………………………………………………………………..
……………………………………………………………………..
……………………………………………………………………..
أهــم المراجـع :
1 – اسكندر عبد النور- المهارات الذهنية والإدارية لتطوير الفاعلية الشخصية والاجتماعية- منشورات جامعة اوتاوا كندا – 1999م- ص 34.
2- عاكف صوفان ، معادلة التنمية ، الإنسان والتكنولوجيا ،وزارة الخارجية ، معهد الإمارات الدبلوماسي ،أبوظبي ، ديسمبر 2009م- ص 8
3 – د. عمو أحمد حسبو – في أصول الادارة العامة – دار النهضة العربية – القاهرة – 1993م – ص 95 وما بعدها.
4- العامة – العدد التاسع – ادارة البحوث و الدراسات – ديوان ولي العهد – أبوظبي –
2003 – ص 9 و بعدها .
5- – د. حامد رمضان بدر – إدارة المنظمات – جامعة الكويت دار القلم للنشر والتوزيع- الكويت- 1983 ـ ص 207.
6 – Anuel . c .L` Organisation de la formation des personnelles aux Pays bas – Leiden – 1993 – p:13
7- Jacopson P. Reavis, W 1991, The Effective Management – New York, Prentice Hall, 2009 p . 11.
8 -Francois Antonetti – le Recrutement et la formation initiale Des personnels Actifs De la Police National Paris – 1993.NC- P 28.

Close Bitnami banner
Bitnami